العلامة المجلسي
382
بحار الأنوار
عظامي بالنار ، يا عفو ، ولا تصل شيئا من جسدي بالنار ، يا رحمان ، عفوك عفوك ثم عفوك عفوك فإنه لا يقدر على ذلك غيرك وأنت على كل شئ قدير . يا محيطا بملكوت السماوات والأرض ومدبر أمورهما أولها وآخرها ، أصلح لي دنياي وآخرتي ، وأصلح لي نفسي ومالي وما خولتني ، يا الله خلصني من الخطايا يا الله من علي بترك الخطايا ، يا رحيم تحنن علي بفضلك ، يا عفو تفضل علي [ بعفوك ] ظ يا حنان جد علي بسعة عافيتك ، يا منان أمنن علي بالعتق من النار ، يا ذا الجلال والاكرام أوجب لي الجنة التي حشوها رحمتك ، وسكانها ملائكتك ، يا ذا [ الجلال و ] الاكرام أكرمني ولا تجعل لاحد من خلقك علي سبيلا أبدا ما أبقيتني فإنه لا حول ولا قوة إلا بك وأنت علي كل شئ قدير ، سبحانك لا إله إلا أنت رب العرش العظيم ، لك الأسماء الحسنى وأنت عليم بذات الصدور . . . وتسمي حاجتك ( 1 ) . أقول : ومن الأدعية المعروفة دعاء الجوشن الكبير وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وآله رواه جماعة من متأخري أصحابنا رضوان الله عليهم ، قال الكفعمي وغيره : ملخص شرح دعاء الجوشن : هذا الدعاء رفيع الشأن ، عظيم المنزلة ، جليل القدر ، مروي عن السجاد زين العابدين ، عن أبيه ، عن جده علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله نزل به جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وهو في بعض غزواته وقد اشتدت ، وعليه جوشن ثقيل آلمه ، فدعا الله تعالى ، فهبط جبرئيل عليه السلام ، وقال : يا محمد ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك : اخلع هذا الجوشن واقرأ هذا الدعاء ، فهو أمان لك ولامتك فمن قرأه عند خروجه من منزله ، أو حمله حفظه الله وأوجب الجنة عليه ، ووفقه لصالح الأعمال ، وكان كأنما قرأ الكتب الأربع ، وأعطي بكل حرف زوجتين في الجنة ، وبيتين من بيوت الجنة ، وأعطي مثل ثواب إبراهيم وموسى وعيسى ، وثواب خلق من خلق الله في أرض بيضاء خلف المغرب : يعبدون الله تعالى ولا يعصونه طرفة عين ، قد تمزقت جلودهم من البكاء من خشية الله ، ولا يعلم عددهم إلا الله ، ومسيرة
--> ( 1 ) مهج الدعوات ص 265 - 267 .